تصل Benidorm محمّلةً بسمعة تسبقها: منتجع الأبراج الشاهقة في Costa Blanca، وشريط حانات Levante، ونكتة العطلات الشاملة. لكن ما إن ترفع نظرك إلى الأعلى حتى تكتشف أن الحكاية أكثر تعقيداً. فهناك أبراج متراصة جنباً إلى جنب فوق خليجين طويلين، وبينهما لا تزال البلدة القديمة جاثمة على رأسها الصخري، حيث تصعد أزقتها الضيقة نحو قبة كنيسة Sant Jaume ذات البلاط الأزرق وشرفة Balcón del Mediterráneo.
لم يأتِ كل هذا من فراغ. فالخطة العامة لعام 1956، التي تمت الموافقة عليها في عهد العمدة Pedro Zaragoza Orts، كانت أول وثيقة من نوعها في إسبانيا. كما فرض تعديل عام 1963 وجود مسافات دنيا بين المباني وألزم كل مجمع سكني بتوفير أراضٍ ترفيهية مفتوحة، وهي قاعدة لا تزال البلدة تطبقها حتى اليوم. ويدرس المخططون العمرانيون النتيجة كنموذج للكثافة المدمجة، حيث تركز النمو بشكل رأسي على خليجين بدلاً من التمدد على طول الساحل، وهذا هو السبب الذي يجعلك قادراً على العيش هنا دون سيارة والوصول إلى الشاطئ سيراً على الأقدام من أي مكان تقريباً.
ما تحصل عليه هو مدينة لا تغلق أبوابها أبداً، حيث تظل المتاجر والمطاعم والعيادات مفتوحة في يناير، ويبقى سكانها المقيمون طوال فصل الشتاء. وفي المقابل، عليك أن تتقبل أن أفقها العمراني هو ما تراه، وأن الشواطئ وشوارع الحانات تظل مزدحمة معظم أوقات السنة، وأن الحياة الهادئة في مبانٍ منخفضة هي ميزة توفرها المدن المجاورة لـ Benidorm، ولكن ليس Benidorm نفسها.